الشيخ السبحاني
35
صيانة الآثار الإسلامية
الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً » ( المائدة / 2 ) . 3 - « وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ » ( الحج / 36 ) . وفي آية أُخرى جعل مكان شعائر اللَّه حرمات اللَّه وقال : « ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ . . . » ( الحج / 30 ) . ما هو المقصود من شعائر اللَّه ؟ هنا احتمالات : 1 - تعظيم آيات وجوده سبحانه . 2 - معالم عبادته وأعلام طاعته . 3 - معالم دينه وشريعته وكلّ ما يمت إليهما بصلة . أمّا الأوّل ، فلم يقل به أحد ، إذ كل ما في الكون آيات وجوده ، ولا يصحّ تعظيم كلّ موجود بحجة أنّه دليل على الصانع . وأمّا الثاني ، فهو داخل في الآية قطعاً ، وقد عدّ الصَّفا والمروةَ والبُدْن من شعائر اللَّه ، فهي من معالم عبادته وأعلام طاعته ، إنّما الكلام في اختصاص الآية بمعالم العبادة وأعلام الطاعة ، ولا دليل عليه ، بل المتبادر هو الثالث ، أي معالم دينه سبحانه ، سواء كانت أعلاماً لعبادته وطاعته أم لا ، فالأنبياء والأوصياء والشهداء والصحف والقرآن الكريم والأحاديث النبويّة كلّها من شعائر دين اللَّه وأعلام شريعته ، فمن عظّمها فقد عظّم شعائر الدين .